Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحجة الثانية من حجج المرجئة أن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٣٧

ولا بد من الإقرار، فإنه إذا لم يقر بلسانه، كافر تجري عليه أحكام الكفار، بلا نزاع.

وكذلك العمل بالجوارح لا بد منه، فلا يكون مسلما إلا إذا ترك عبادة الطاغوت، وتباعد عنه، وعمل لله بمقتضى شهادة الإخلاص، من تسليم الوجه له، واجتناب الشرك، قولا وعملا، وترك الخضوع والسجود والذبح والنذر لغير الله، وإخلاص الدين في ذلك كله لله، ...

فإذا اختل أحد هذه الثلاثة اختل الإسلام وبطل، كما دل عليه حديث جبريل لما سأل النبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان، فبدأ في تعريف الإسلام بالشهادتين.

ولا شك أن العلم والقول والعمل مشترط في صحة الإتيان بهما، وهذا لا يخفى على من شم رائحة العلم، وإنما خالف الخوارج فيما دون ذلك من ظلم العبد لنفسه، وظلمه لغيره من الناس، وأما الديوان الأكبر، وهو ظلم الشرك، فلا خلاف بين أهل السنة والخوارج في التكفير بالشرك الأكبر، بعد قيام الحجة الرسالية (١)

ثم نقل ﵀ قول شيخ الإسلام ابن تيمية في نفي مشابهة قول أهل السنة لقول الخوارج، وأن الذي ينبغي أن يعرف أن القول الذي لم يوافق الخوارج والمعتزلة عليه أحد من أهل السنة هو القول بتخليد أهل الكبائر في النار.