Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحجة الأولى نصوص الوعد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٠٣

وقال الشيخ سليمان على حديث علي «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى (١)» وفيه أن الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله؛ المراد بها الدعوة إلى الإخلاص بها، وترك الشرك، وإلا فاليهود يقولونها، ولم يفرق النبي ﷺ في الدعوة إليها بينهم وبين من لا يقولها من مشركي العرب، فعلم أن المراد من هذه الكلمة هو اللفظ بها، واعتقاد معناها، والعمل به، وذلك هو معنى قوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٢)، وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ (٣)، وذلك هو معنى قوله «ثم ادعهم إلى الإسلام» الذي هو الاستسلام لله تعالى، والانقياد له بفعل التوحيد، وترك الشرك.