مجلة البحوث الإسلامية
«فتبين لك أن مجرد الاعتصام بالإسلام، مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر وخروج عن الإسلام، كما صرح به في آخر الفتوى بقوله: وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام أو الخارجين عن طاعته، بل خارجون عن الإسلام بمنزلة مانعي الزكاة. انتهى» (١)
ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله: «ومجرد التلفظ بهما لا يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناهما واعتقاده إجماعا» (٢)
وقال على حديث عبادة «من شهد أن لا إله إلا الله (٣)» إلى أن قال ﷺ: «أدخله الله الجنة على ما كان من العمل (٤)»: أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها، عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا، كما دل عليه قوله ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٥)، وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٦).
أما النطق بها من غير معرفة لمعناها، ولا عمل بمقتضاها، فإن ذلك غير نافع بالإجماع.