مجلة البحوث الإسلامية
س: ما تفسير قول الله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ (١).
ج: هذه آية هود، قال الله تعالى في النار: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (٢) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (٣). فقوله تعالى: ﴿دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ (٤). هذا الاستثناء فهم بعض العلماء منه أن النار يمكن أن يأتي عليها وقت تفنى فيه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ (٥)؛ فهذا الاستثناء يدل على أن النار يمكن أن يأتيها وقت تفنى فيه؛ لأنه علق بقاءها بمشيئته سبحانه، بخلاف الجنة: فإنه قال تعالى فيها: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٦)، فقال تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ (٧)، لكن قال سبحانه بعدها: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٨)، فدل ذلك على أن الاستثناء هنا لا محل له، لقوله بعده ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٩)،