Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٠

صور البيوع المنهي عنها:

ومن هنا جاء الإسلام ببيان البيوع المحرمة لكي يكون المسلم على بينة من أمرها، فيتجنبها، ويتجنب أكل مكاسبها الخبيثة.

فجاء تحريم بيع الميتة والخمر والخنزير والأصنام، فعن جابر ﵁ أن النبي ﷺ خطب يوم فتح مكة فقال: «إن الله حرم عليكم بيع الميتة والخمر والخنزير والأصنام (١)»

١ - أما الخمر فإنه أم الخبائث الذي دل الكتاب والسنة على تحريمه، وأجمع المسلمون إجماعا قطعيا لا خلاف فيه أن الخمر حرام، يحرم تعاطيه وشربه وبيعه، فلا يليق بمسلم أن يقدم على بيعها بأي وسيلة كانت قريبة أم بعيدة، ولهذا جاء في الحديث: «لعن الله في الخمر عشرة: لعن الخمرة وشاربها وساقيها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها والمشتراة إليه والمشتراة له وآكل ثمنها (٢)» فجعل كل أولئك ملعونين لأنهم أعوان على الباطل بأي وسيلة كانت.

إذا فلا يرضى مسلم أن يكون جزء من تجارته خمرا، ولا يرضى مسلم أن يعين على ذلك، ولا يرضى أن يؤجر أماكن ليباع فيها الخمر،