Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني الاستعداد قبيل القتال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ٣٥٣

فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا (١)»

ولا شك أن هذا أبلغ وأوفى في بيان الأمر بالثبات، كما أنه يشير إلى احتمال حدوث الأمرين معا، وقد تحقق ذلك، كما في الآية الكريمة.

استخدام الوسائل المناسبة:

لقد حث الإسلام على الاجتهاد في تحصيل أسباب القوة، ومن الوسائل التي كانت موجودة في العهد النبوي وما بعده:

حفر الخندق، وكان ذلك في غزوة الأحزاب لاجتماع قريش وحلفائها على مهاجمة المسلمين في المدينة، وكانوا في عشرة آلاف، وبعد المشاورة فيما يجب فعله، فأشار سلمان ﵁ بحفر الخندق، فأصبحت تسمى أيضا بهذا الاسم، وذلك في شوال سنه خمس (٢)

وذكر أصحاب المغازي، منهم أبو معشر أن سلمان قال للنبي ﷺ: إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقا علينا، فأمر النبي ﷺ بحفر الخندق حول المدينة من جهة شمالها، وعمل فيه بنفسه ترغيبا للمسلمين، فسارعوا إلى عمله حتى فرغوا منه، وجاء المشركون فحاصروهم (٣)