مجلة البحوث الإسلامية
البحرين إلى كسرى.
وأورد البخاري هذا الحديث في الترجمة المستفادة من الحديث حيث قال: باب دعوة اليهود والنصارى، وعلى ما يقاتلون عليه؟
وما كتب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر، والدعوة قبل القتال (١) والمراد بالدعوة أي إلى الإسلام. ولا شك أن الدعوة قد وصلت إلى الملوك قبل إرسال النبي ﷺ كتبه إليهم، ومع ذلك لم يبدأهم بالقتال، وإنما سلك الطريق الأصلح والأسلم والأيسر، وهو الحكمة والموعظة الحسنة، كما يظهر من ألفاظ الحديث: عظيم البحرين.
وفي الحديث أيضا: «وكتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله ﷺ أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر (٢)»
قال الحافظ: وفي الحديث الدعاء إلى الإسلام بالكلام والكتابة، وأن الكتابة تقوم مقام النطق. وفيه إرشاد المسلم إلى الكافر.
وفي الحديث المطول عند البخاري بعد وصول الكتاب لقيصر، ثم استحضاره لأبي سفيان، وفيه: من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين