Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول حقيقتة وآدابه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ٣٣٧

وهذا الاستعداد من العدو يشير إلى أن الدعوة والإنذار قد وصلته وبلغته وعلم بها.

بل إن النبي ﷺ وأصحابه تركوا الغنائم الكثيرة من الذرية وحتى الأموال كما في غنائم بني المصطلق بعد أن تزوج النبي ﷺ جويرية بنت الحارث.

وكما في غزوة حنين لما جاؤوا مسلمين ومستشفعين برضاع النبي ﷺ في ديارهم ومن نسائهم، فترك لهم نصيبه وحث أصحابه على أن يفعلوا مثله ففعلوا ﵃.

وقد أخرج البخاري باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم، وذكر فيه حديث أبي هريرة في قدوم الطفيل بن عمرو الدوسي، وقول النبي ﷺ: «اللهم اهد دوسا (١)».

وقوله (ليتألفهم) من فقه المصنف إشارة منه إلى الفرق بين المقامين وأنه ﷺ كان تارة يدعو عليهم كما في باب الدعاء على المشركين بالهزيمة، ويكثر أذاهم فيدعو عليهم بأن تطيش عقولهم وترعد أقدامهم عند اللقاء فلا يثبتوا، ولا يستقر لهم قرار.

والحالة الثانية، حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم (٢)