مجلة البحوث الإسلامية
فترتب على هذه الفرية العظيمة وما نتج عنها آثار إيجابية لخصت في قوله ﷿: ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (١)، قال ابن كثير ﵀: " ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ (٢) " أي يا آل أبي بكر، " ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٣) " أي في الدنيا والآخرة؛ لسان صدق في الدنيا ورفعة منازل في الآخرة، وإظهار شرف لهم باعتناء الله تعالى بعائشة أم المؤمنين ﵂ حيث أنزل براءتها في القرآن العظيم. (٤)
وإذا أردنا أن نذكر الآثار الإيجابية لحديث الإفك فلا شك أن من أبرزها ما يلي:
١. الابتلاء والاختبار وما يترتب عليه من الأجر والمثوبة عند الصبر والاحتساب، ولا شك أن هذا هو موقف عائشة ﵂ ومن معها ممن ابتلي بهذا الأمر وهذه المحنة الشديدة، حتى بقوا فيها شهرا كاملا، لكن الله تعالى تلطف فكشف الغمة فاكتسبوا بذلك الرفعة والمثوبة، وظهرت كرامتهم وعزتهم ومكانتهم. (٥)
٢. إظهار شرف عائشة ﵂ بتبرئة الله ﷿ لها بقرآن يتلى إلى قيام الساعة، ولهذا قال لها ابن عباس ﵄ وهي في سياق الموت: أبشري! فإنك زوجة رسول الله ﷺ، وكان يحبك، ولم يتزوج بكرا