مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (١).
ولا يضر ما علق بالنفس من ذلك كالوسوسة ونحوها ما لم يتفوه به أو يذكره لأحد؛ لقوله ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم (٢)».
والرابع: أنه يلزم من قام بذهنه شيء من الأمر المذكور فتكلم به أن لا يكثر منه ولا يشيعه ويذيعه، بل يسارع إلى التوبة والإقلاع، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (٣)، قال ابن كثير: أي يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح.
إن من شأن التخلق بهذه الآداب الفاضلة أن يقطع دابر الفتنة وأن يدرأ أسباب العداوة، وأن يقطع الطريق أمام المغرضين الساعين بين المؤمنين بالفساد والإفساد.