Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوقفة الرابعة مع دوافع الإفك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ٣٠٦

رجل! (١) وهذا صريح في أن مقصوده الأعظم من الفرية كان النيل من الدعوة وصاحبها ﷺ.

ب. القدح في المكانة الخلقية للدعوة الإسلامية.

جـ. إشعال نار الفتنة داخل المجتمع الإسلامي، وذلك ببعث حمية الجاهلية وإثارة المشاعر العدائية بين الأوس والخزرج، وهو الأمر الذي كاد أن يتحقق لولا تدخل رسول الله ﷺ في المنازعة التي كانت بين السعدين وتهدئته للفريقين (٢) وقد تقدم ذلك في سب النزول، ومن هنا نعلم أن حديث الإفك لم يكن مقصورا على عائشة ﵂ ولا خاصا بها، وإنما كان موجها في المقام الأول إلى شخص رسول الله ﷺ وإلى الدعوة التي جاء بها. ولا يزال هذا المنهج العدائي للمنافقين ومن وراءهم من أعداء الإسلام هو السائد مع اختلاف الأزمنة والأمكنة؛ إذ يحرصون على النيل من أعراض الدعاة والمصلحين ورميهم بالزور والإفك والبهتان وتلفيق التهم لهم، وإشاعة الدعايات المغرضة ضدهم، فما أشبه الليلة بالبارحة!

وإذا كان المنافقون يحرصون على المعركة الأخلاقية فلأنهم يجبنون عن المواجهة الميدانية والتي أثبت الواقع فشلهم وعجزهم فيها، ثم إن تلك المعركة هي التي توافق ما في نفوسهم من الحسد والكبر