Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني عشر الأخذ بالتوجيهات الشرعية عند رؤية الرؤى السارة والمحزنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ٢٣٨

١ - أما ما يخص الرؤيا الحسنة فيستحب للرائي:

أ - أن يحدث بها، فقد ثبت بالسنة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا رأى أحدكم ما يحب فليحدث به (١)» لبيان نعمة الرب على العبد، فهذا من شكر النعم التي تدخل تحت قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٢).

بـ - ألا يخبر بها إلا من يحب؛ قال ﷺ: «فلا يحدث بها إلا من يحب (٣)» فيكون ذا مودة له فلا يكيد له ولا يحسده، ويذكر الحافظ ابن حجر بأن تقييد الإخبار بالرؤيا الحسنة لمن يحب لأنه إذا حدث بالرؤيا الحسنة من لا يحب قد يفسرها له بما لا يحب؛ إما بغضا وإما حسدا، فقد تقع على تلك الصفة أو يتعجل لنفسه من ذلك حزنا ونكدا، فأمر بترك تحديث من لا يحب (٤) قال الله تعالى عن يعقوب: إنه قال ليوسف ﵉: ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٥) يقول ابن كثير: يقول تعالى مخبرا عن قول يعقوب لابنه يوسف حين قص عليه ما رأى من هذه الرؤيا التي