مجلة البحوث الإسلامية
فعاقبة الظلم تحيط بالظالم، إما بنفسه أو ولده أو ماله أو عرضه. يقول عبد الله بن مسعود ﵁: (إن البغي يصرع أهله، وإن على الباغي تدور الدوائر) ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١) قال ابن عباس: إنا نجد في كتاب الله: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (٢) ويجري على الألسنة أيضا: من حفر بئرا لأخيه أوقعه الله فيه، قال الشاعر:
قضى الله أن البغي يصرع أهله ... وأن على الباغي تدور الدوائر
ومن يحتفر بئرا ليوقع غيره ... سيوقع في البئر الذي هو حافر
(٣)
يقول الزهري: (ما بقي أحد من قتلة الحسين إلا عوقب في الدنيا، فهذا ممكن، وأسرع الذنوب عقوبة البغي، والبغي على الحسين من أعظم البغي) (٤) وقال ﷺ: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم (٥)» وفي