Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث التزود بالطاعات وترك المحرمات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٨٧

من الذنوب وعن كل أمر يكرهه ويحفظ ذريته من بعده، يقول ﷺ: «يا غلام، إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف (١)»

يقول الصنعاني: المراد من قوله (احفظ الله) أي حدوده وعهوده وأوامره ونواهيه وحفظ ذلك هو: الوقوف عن أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده ألا يتجاوزها ولا يتعدى ما أمر به إلى ما نهي عنه، فيدخل في ذلك فعل الواجبات كلها من الصلاة والصيام والحج والزكاة وغيرها، وترك المنهيات كلها من الكبائر والصغائر، وقال تعالى: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ (٢)، وقال: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ (٣)، وفسر العلماء الحفيظ بالحافظ لأوامر الله، وفسر بالحفظ لذنوبه حتى يرجع منها، فأمره ﷺ بحفظ الله،