Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني المشكلات العامة الحالة بالمسلمين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٥٧

وفي كتاب الله مثال يبين مقصودنا (١) فإن الله ذكر الحال التي كان عليها النبي ﷺ وصحابته يوم الأحزاب يوم حاصرهم المشركون، قال سبحانه: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ﴾ (٢) ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ (٣) وبين سبحانه العلاج الذي قابل به المسلمون هذه المشكلة العظيمة وحلوها به فقال: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (٤).

فالإيمان الكامل والتسليم لله ثقة به وتوكلا عليه هو حل هذه المشكلة وله كانت النتيجة لهذه المشكلة ما حكاه الله بقوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (٥).

فالإخلاص لله وتحقيق التوحيد له سبحانه هو حل مشكلات المسلمين المذكورة كما كان علاجا وسببا لحل مشكلة المسلمين يوم الأحزاب. وعلى نحو المثال السابق ورد قول الله ﷿: