Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث كون التوحيد قضية الوجود

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٣٢

قرابته. وهذا إبراهيم ﵇ تبرأ من أبيه الذي هو أبوه، قال الله في ذلك: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ (١) وهؤلاء أصحاب محمد ﷺ ورضي الله عنهم قاتلوا يوم بدر وأحد وغيرهما آباءهم وأبناءهم وقرابتهم فمنهم من قتل أباه ومنهم من قتل أخاه ومنهم من قتل خاله (٢) فأنزل الله فيهم: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٣) فجعلهم الله حزبه وأخبر برضاه عنهم وما أعده لهم من التأييد في الدنيا والنعيم في الآخرة. فما أدل ذلك لكون التوحيد قضية الوجود!!. وقضى سبحانه ألا ولاية من مؤمن إلا لمؤمن: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٤) وقال: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ (٥) وقال: