Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول كونه حق الله تعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٢٠

وأما الأمر الثاني، من الأمرين الذين لهما كان التوحيد حقا خالصا لله وحده: فإن الآيات في بيان استحقاق الله التوحيد لكمال ذاته وصفاته كثيرة، ودلت من وجوه عديدة منها:

١ - تقرير استحقاق الله للتوحيد بذكر صفاته العلى: وهذا في آيات لا تحصى إلا بتطويل كثير، نقتصر منها على آيات سورة الحشر، قال تعالى ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (١) ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢) ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣) ذكر سبحانه ألوهيته، وسبح نفسه عما يشركون، وذكر تعبد ما في السماوات والأرض له، وسرد بين ذلك صفاته سبحانه فأفرد بعضها بالذكر وأجمل