Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كيف يكون المسلم محققا لشهادة أن لا إله إلا الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ٧٠

على الطريق المستقيم.

أخونا السائل يتساءل بقوله: كيف يكون العبد محققا لشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله علما وعملا واعتقادا؟

نقول يا أخي: شهادة أن لا إله إلا الله هي كلمة التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي أفضل الكلام وأعلى شعب الإيمان.

يقول ﷺ: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق».

لا إله إلا الله كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، هي أحسن الحسنات وأعظمها، كلمة لا إله إلا الله، الكلمة التي يدخل بها الكافر بدائرة الإسلام، ويخرج بها الوثني من دائرة الكفر إلى دائرة الإسلام، هذه الكلمة هي الكلمة التي اجتمعت الرسل كلهم على الدعوة إليها، وما من رسول أرسله الله إلا ويفتح دعوته بلا إله إلا الله، لأنه يقول: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وهذه هي معنى لا إله إلا الله – جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (١) إذن فالرسل كلهم أوحي إليهم بلا إله إلا الله، وقال – جل وعلا – لنبيه ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢) فأعلمه بلا إله إلا الله مع أنه الداعي إليها،