Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٧

فقالت: ما كنت لآذن له حيا وأمنعه ميتا، ﵃ وأرضاهم أجمعين.

وهؤلاء أنصار الإسلام الأوس والخزرج، كانت محبتهم لرسول الله محبة صادقة حقا، فلما قسم النبي غنائم حنين، ولم يعطهم ولا المهاجرين شيئا، وخص بها المؤلفة قلوبهم، وجد بعضهم في نفسه شيئا، فدعا الأنصار وقال لهم: ««يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟! وعالة فأغناكم الله بي؟! ومتفرقين فألفكم الله بي»، فكلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن، قال: «يا معشر الأنصار، أترضون أن يرجع الناس بالشاء والبعير وترجعون بالنبي إلى رحالكم» قالوا: نعم، قال: «المحيا محياكم، والممات مماتكم، الأنصار شعار، والناس دثار، اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» ﵃ وأرضاهم (١)».

ربيعة الأسلمي قدم للنبي وضوءه فقال: «يا ربيعة، سلني» فقال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: «أوغير ذلك؟» قال: هو ذاك، قال: «يا ربيعة، أعني على نفسك بكثرة السجود (٢)».

صحابي آخر أتى النبي قائلا: «يا رسول الله، كلما ذكرتك وأنا في بيتي، لا تطيب نفسي حتى أخرج وأنظر إليك، ولكن إذا ذكرت موتي وموتك وعلو منزلتك وأنا دون ذلك حزنت حزنا شديدا على ذلك،