مجلة البحوث الإسلامية
رسول الله ﷺ «الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة (١)».
وجه الدلالة: أنه ﵊ أخبر أن الشراب المسكر المتخذ من ثمرات النخيل والأعناب يسمى خمرا وليست الخمر خاصة النيء من عصير العنب.
(٢) ما أخرجه أحمد في مسنده عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «من الحنطة خمر، ومن الشعير خمر، ومن التمر خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر (٢)».
(٣) ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ «إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن العسل خمرا (٣)».
وجه الدلالة: واضح من الحديثين حيث إن الرسول ﷺ قد أطلق على المتخذ من الأطعمة ومن التمر والشعير والزبيب والعسل اسم الخمر، والرسول أفصح العرب، وهو المبلغ عن ربه فصح أن الشراب المتخذ مما ذكر خمر وليست خاصة بما يتخذ من ثمرات النخيل والأعناب.
(٤) ما روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ «كل مسكر خمر وكل خمر حرام (٤)».
وجه الدلالة: أن النبي ﵊ بين أن كل شراب مسكر يسمى خمرا. ولو سماه أحد من أهل اللغة خمرا لكان مستدلا بقوله على إثبات هذا الاسم، فإذا سماه صاحب الشرع ﵊ وهو أفصح العرب خمرا فهو أولى.
واستدلوا من الأثر: بما رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر ﵁ قال: خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال: (أيها الناس إنه قد نزل تحريم الخمر وهي خمسة أشياء: من العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل).
وجه الدلالة: أن عمر ﵁ من أهل اللغة، وقد فهم أن لفظ الخمر يطلق للمتخذ من العنب كما يطلق اسما على المتخذ من غيره مما ذكره في خطبته