Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٦/ ٥٣

وفي هذا الموقف أنزل الله عليه قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) وقف ﷺ بعرفة يدعو راكبا على راحلته مفطرا، وشك الناس في فطره، فبعثوا إليه بقدح لبن، فشربه والناس ينظرون إليه.

وهذا اليوم قال ﷺ فيه «الحج عرفة (٢)» فهو ركن أساسي من أركان الحج يبدأ هذا الوقوف من يوم عرفة وينتهي بطلوع فجر يوم النحر، فإنه ﷺ قال: «من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج (٣)» فمن لم يقف بعرفة إلا ساعة من نهار ووقف بها إلى الغروب، أو أتاها بعد المغرب ووقف بها ولو قليلا فإنه قد أدى الركن العظيم من أركان الحج.

وقف ﷺ حتى غربت الشمس واستحكم غروبها ثم دفع إلى مزدلفة وصلى بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا، وبات بها، ورخص للضعفة بالدفع من مزدلفة بعد نصف الليل.

فقفوا بعرفة إلى غروب الشمس ولا تنصرفوا منها إلا بعد غروب الشمس، انصرفوا إلى مزدلفة، وصلوا بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا، وللعاجز أن يدفع منها بعد نصف الليل، ومن كان قادرا يبقى فيها إلى ما بعد صلاة الفجر، ثم أفيضوا إلى منى وارموا جمرة العقبة، وانحروا هديكم إن كنتم متمتعين أو قارنين، ثم احلقوا