مجلة البحوث الإسلامية
قيام، فبلغ الدين كاملا غير منقوص؛ قال ﷺ: «ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه (١)» وقال: «تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك (٢)»
إن الله ختم الرسالات بسيد ولد آدم محمد ﷺ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (٣)، فلا نبي بعده، ولا متبوع سواه، ولا مشرع سيأتي بعده، ولا ولاية لأحد على المسلمين غيره، فمن ادعى أن هناك بشرا سيأتي بعده يكمل رسالة الإسلام فقد كذب على الله وافترى، حتى إن عيسى ﵇ عندما ينزل في آخر الزمان يكون تابعا لشريعة محمد ﷺ.
إن علاقة الناس بالعلماء والأشخاص في الإسلام هي علاقة اقتداء وتأس وفق الكتاب والسنة، وليس تعلقا بذواتهم، ولا منحهم حق التشريع والتحليل والتحريم، ولا رفعهم فوق مقام البشرية، أو اتخاذهم أربابا من دون الله، سمع عدي بن حاتم ﵁ وكان نصرانيا حينئذ رسول الله ﷺ وهو يقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٤)،