مجلة البحوث الإسلامية
في الأرض نسأل الله السلامة والعافية من كل بلاء.
أمة الإسلام، إن مبنى دين الإسلام الذي ارتضاه الله تعالى للناس على الاستسلام والخضوع والانقياد، قال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ (١)، وحقيقة الاستسلام: تعظيم أمر الله ونهيه، والوقوف عند حدوده، واتباع سنة نبيه ﷺ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٣)، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٤).
إن من تعظيم النصوص الشرعية ألا يعارض أحد القرآن والسنة برأيه، ولا ذوقه ولا عقله ولا قياسه ولا وجده، وأن يعتقد المسلم أن الرسول ﷺ جاء بالهدى ودين الحق، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم (٥)
إن من أعظم الضلال إهمال النصوص الشرعية وإخضاعها للعقل القاصر، ومعارضتها بآراء الناس وأهوائهم