مجلة البحوث الإسلامية
من صاموه يرجون ما رتب عليه من الفضل العظيم، أوجه وصيتي لكم من هذا المنبر المبارك، فأقول: أوصيكم ونفسي بتقوى الله.
* فتقوى الله وصية الله للأولين والآخرين، ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ (١).
* تقوى الله دعوة الأنبياء، وشعار الأولياء، فكل نبي يقول لقومه: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (٢)، وأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون.
* تقوى الله فرقان بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، عرفان تتجلى به الأمور، والنور الذي تنشرح به الصدور، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
* تقوى الله فيه تيسير الأمور، وتفريج الكروب، وإعظام الأجور، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٤) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٥)، وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٦)، وقال ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ (٧).
* تقوى الله عنوان الكرامة في الدنيا والآخرة ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٨).
* تقوى الله طريق النجاة من النار بعد الورود عليها، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٩) ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (١٠)،