مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٥/ ٣٦٢
والسنة والمعقول:
فمن الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١).
وجه الاستدلال الأول من الآية: بأنه قد ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه فسر قوله: (﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٢)) بالوجه والكفين (٣) وهو ترجمان القرآن، فدل ذلك على جواز كشف الوجه.
ونوقش من وجوه:
الوجه الأول: أن هذا التفسير قد خالفه تفسير ابن مسعود ﵁ بأن المستثنى من النهي هو زينة الثياب، أي: لا يبدين زينتهن (الباطنة والظاهرة) إلا ما ظهر من الثياب التي يلبسنها، بغير إرادة منهن (٤) وقول الصحابي إذا خالفه صحابي آخر تعين الترجيح بينهما بالدليل.
الوجه الثاني: أن التفسير بهذا المعنى فيه إجمال: فيحتمل أنه أراد بذلك الزينة الممنوع إظهارها فيكون بذلك موافقا لتفسير ابن