مجلة البحوث الإسلامية
الرابع: أن الخمار، ليس هو غطاء الرأس فقط، كما يظن البعض، بل هو بحسبه، فإن خمرت الرأس فهو غطاء للرأس، وإن خمرت الوجه فهو غطاء الوجه، وفي ذلك ما يلي:
١ - الحديث المتقدم لعائشة ﵂.
٢ - ما جاء في صحيح مسلم، من حديث ابن عباس ﵄: " في قصة الرجل الذي وقصته ناقته، وهو محرم فمات، قال رسول الله ﷺ: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا (١)» فقوله: «لا تخمروا رأسه ولا وجهه (٢)»، دليل على أن الخمار يكون للرأس، ويكون للوجه أيضا، وقد تقدم حديث: «خمروا الإناء (٣)» في بداية هذا البحث.
٣ - وهو من أبين الأدلة وأوضحها من السنة على وجوب تغطية الوجه - ما جاء في الصحيحين في قصة الإفك، قول عائشة ﵂ تقول: «فجئت منازلهم، وليس بها منهم داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي، غلبتني