مجلة البحوث الإسلامية
الثاني: لقد ذكر الله ﷾ الزينة في آيتين:
الآية الأولى: وهي ما جاء في قوله سبحانه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١).
والآية الثانية: وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (٢).
فالآية الأولى تبين الزينة التي يجوز للمرأة إظهارها إذا كانت خارج بيتها، أو في مكان تتعرض فيه لرؤية الأجانب بدليل:
١ - تفسير ابن مسعود ﵁.
٢ - وبدليل الآية بعدها: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٣) الآية.
وفي الآية الثانية بيان الذين يجوز للمرأة أن تبدي زينتها لهم:
١ - ففي الآية الأولى استثنى الزينة المبداة.
٢ - وفي الآية الثانية استثنى من تبدى لهم الزينة.
ففي هاتين الآيتين دليل على وجوب تغطية الوجه من وجوه عدة:
الوجه الأول:
في الآية الأولى: أنه ﷾ قد أمر المؤمنات بحفظ فروجهن، والأمر بحفظ الفرج أمر به، وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل بأن من وسائل حفظ الفرج تغطية الوجه؛ لأن كشفه