Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس حكم زيارة قبور الكفار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ٢٧٣

وقد استدل على ذلك بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (١).

ويجاب عن الاستدلال بهذه الآية، بأن المقصود من الآية القيام على قبر الكافر للدعاء له والاستغفار، وهذا منهي عنه، بدليل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ (٢).

أما زيارة الكافر، فليس في الآية ما يدل على النهي عنه.

الترجيح:

إذا نظرنا في القولين السابقين، وما ورد على دليل القول الثاني يظهر - والله أعلم - أن القول الأول هو الراجح، وهو جواز زيارة قبور الكفار للاعتبار والاتعاظ؛ لفعله ﵊، وخاصة القريب، ولا يجوز عند الزيارة السلام عليهم، ولا الاستغفار لهم، بل إن الزائر لقبور الكفار يبشرهم بالنار بدليل حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان فأين هو؟ قال: " هو في النار "، فكأن الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ قال: " حيثما