Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث مقارنة بين ابن صياد والدجال وأقوال العلماء في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ٢٢٥

له بعصا كانت في يده دون شعور من ابن عمر لهذا التصرف (١)

ولكن هل حلف وقسم عمر ﵃ أمام رسول الله ﷺ بأن ابن صياد هو الدجال، وسكوت الرسول عن هذا القسم دليل على أن رسول الله ﷺ مقر بأن ابن صياد هو الدجال؟ وهل في هذا القسم حجة؟ تكلم ابن دقيق العيد ﵀ على مسألة التقرير، فقال ما ملخصه: " إذا أخبر بحضرة النبي ﷺ عن أمر ليس فيه حكم شرعي، فهل يكون سكوته ﷺ دليلا على مطابقة ما في الواقع كما وقع لعمر في حلفه على أن ابن صياد هو الدجال فلم ينكر عليه، فهل يدل عدم إنكاره على أن ابن صياد هو الدجال كما فهمه جابر، حتى صار يحلف عليه، ويستند إلى حلف عمر، أو لا يدل؟ فيه نظر، قال: والأقرب عندي أنه لا يدل؛ لأن مأخذ المسألة ومناطها هو العصمة من التقرير على باطل، وذلك يتوقف على تحقق البطلان، ولا يكفي فيه عدم تحقق الصحة، إلا أن يدعي مدع أنه يكفي في وجوب البيان عدم تحقق الصحة، فيحتاج إلى دليل وهو عاجز عنه، نعم التقرير يسوغ الحلف على ذلك، على غلبة الظن؛ لعدم توقف ذلك على العلم (٢)

وقال السفاريني فيما ورد عن بعض الصحابة من أن ابن صياد