Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني حياة الدجال ووجوده الآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ٢١٤

فلما كان الدجال شديد الخطر على إيمان الناس، وكان خروجه غير معلوم لهم، حرص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على التحذير منه.

ولكن هل كان حيا موجودا آنذاك؟ هل كان حيا في عهد آدم، أو نوح، أو غيرهم من الأنبياء؟ وهل يلزم من إنذار الأنبياء أممهم من فتنته وتحذيرهم من شره أن يكون موجودا حيا في سالف الأزمان؟

إن الأمر محتمل: فليس كل ما أنذر به الأنبياء أو حتى بشروا به يكون موجودا في حينه، فهم أنذروا بالساعة، وليست هي واقعة آنذاك، وبشروا برسالة محمد ﷺ، ولم يكن موجودا لا في عهد موسى، ولا عهد عيسى عليهم الصلاة والسلام، ولكن الأمر مختلف بالنسبة للدجال؛ إذ وجوده محتمل، فقد يكون موجودا في سالف الأزمان، وقد يكون غير موجود.

ولكن الأمر المؤكد الثابت عن رسول الله ﷺ: " أنه كان حيا موجودا في عهد البعثة المحمدية، وما يزال حيا موجودا الآن، وإلى وقت خروجه، ويثبت ذلك ويصدقه تصديق رسول الله ﷺ، وروايته لخبر تميم الداري، الذي شاهد الدجال حيا موجودا موثوقا بالحديد في جزيرة من جزائر البحر.