مجلة البحوث الإسلامية
تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال (١)» لذلك كان كل نبي ينذر أمته الأعور الدجال؛ مخافة أن يخرج فيهم؛ إذ هو من أشراط الساعة الكبرى، والساعة لا يعلم وقتها إلا الله تعالى، لذلك كان كل نبي ينذره قومه، وكان محمد ﷺ من أشدهم تحذيرا وبيانا لصفته، وبيانا لما يجري على يديه من فتن وخوارق تضل الناس، ومن هذه الفتن:
١ - جنته وناره:
فالدجال معه جنة ونار، أو معه ما يشبه نهرا من ماء، ونهرا من نار، وواقع الأمر ليس كذلك كما يبدو للناس؛ فإن الذي يرونه نارا إنما هو ماء بارد. وحقيقة الذي يرونه ماء باردا نار.
ففي صحيح مسلم، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار (٢)»
وفي صحيح البخاري، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال في الدجال: «إن معه ماء ونارا، فناره ماء بارد، وماؤه نار (٣)»