مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٥/ ١٣٢
وغيرهما (١) اتضح أن البغض والكراهية نقيض المحبة.
وبما أن الحب انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه. فإن البغض والكراهية: نفار النفس إلى الشيء الذي ترغب عنه (٢)
وهو نوعان: الأول: الطبعي: وهو أن يعاف الشيء لنفور الطبع عنه.
مثاله: أن يكره بعض التكاليف الشرعية لما فيها من المشقة، لا أنه يكره أمر الله، وإنما يعتقد أن ما شرعه الله هو الحق والصواب ويرضى به.
قال الإمام البغوي: " وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (٣) قال بعض أهل المعاني: هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه، لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. . . . " (٤)