مجلة البحوث الإسلامية
ولاستيفاء القصاص وإقامة الحد على السارق شروط وقيود أوردها الفقهاء رحمة الله عليهم وهي كالآتي:
١ - أن يكون المسروق مالا محترما، فلا تقطع بسرقة آلة لهو مثلا ولا بسرقة محرم كالخمر.
٢ - أن يكون المسروق نصابا، والنصاب ثلاثة دراهم أو ربع دينار فلا يقطع فيما دون ذلك لقوله ﷺ: «لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا (١)» رواه أحمد ومسلم وغيرهما، وكان ربع دينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثنا عشر درهما، رواه أحمد.
٣ - أن يكون المسروق من حرز فإن سرق مالا من غير حرز فلا قطع على السارق، والحرز يختلف باختلاف الأموال والبلدان وغير ذلك كما هو مبسوط في هذا الباب.
٤ - أن تنتفي الشبهة عن السارق لحديث «ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم (٢)»
٥ - ثبوت السرقة شرعا أي بشهادة شاهدين عدلين أو إقرار السارق مرتين بالسرقة يصفها في كل مرة.
٦ - مطالبة المسروق منه للسارق بما سرق، وفي رواية عن الإمام أحمد ﵀: لا تشترط المطالبة، كما هو مذهب الإمام مالك ﵀.