Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الموقف الشرعي من أعداء الأمن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ١٧

الحصين من الوقوع في هذه الضلالات، والمخرج من هذه الفتن، والجالبة للأمن في الأوطان الذي يتحقق به السعادة، والطمأنينة، والراحة النفسية لجميع أفراد المجتمع، قال النبي ﷺ: «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه وليلته فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها (١)»

إذا فالأمن نعمة من نعم الله تعالى على عباده، فمن أصبح معافى في بدنه، لا يشكو من أي شيء، عنده من العيش ما يكفيه ليومه وليلته، آمنا في بيته، آمنا على دينه، آمنا على أهله، آمنا على نفسه، آمنا على ماله، فكأنما أعطي الدنيا بأسرها؛ لأن الصحة في البدن، ورغد العيش مع توفر الأمن الذي يحفظ ذلك نعمة من أجل نعم الله على عباده، وسلبها والعياذ بالله عقوبة من الله على العباد، قال الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٢).