مجلة البحوث الإسلامية
- النهي عن تسويد الكفار ونحوه من ألفاظ التقدير قال ابن القيم: " وأما أن يخاطب بسيدنا، ومولانا، ونحو ذلك؛ فحرام قطعا، وفي الحديث المرفوع: «لا تقولوا للمنافق سيدنا فإن يكن سيدكم فقد أغضبتم ربكم ... (١)»
- وجملة القول أنه يراعى في مخاطبة الكفار المصالح والمفاسد ولابن القيم كلام جميل في هذا يقول فيه: " ومدار هذا الباب وغيره ما تقدم على المصلحة الراجحة، فإن كان في كنيته وتمكينه من اللباس وترك الغيار والسلام عليه أيضا ونحو ذلك تأليفا له ورجاء إسلامه وإسلام غيره كان فعله أولى كما يعطيه من مال الله لتألفه على الإسلام، فتألفه بذلك أولى.
وقد ذكر وكيع عن ابن عباس ﵄ أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب: " سلام عليك ". ومن تأمل سيرة النبي ﷺ وأصحابه في تأليفهم الناس على الإسلام بكل طريق تبين له حقيقة الأمر، وعلم أن كثيرا من هذه الأحكام التي ذكرناها من الغيار وغيره تختلف باختلاف الزمان والمكان والعجز والقدرة والمصلحة والمفسدة. ولهذا لم يغيرهم النبي ﷺ ولا