Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مداخل الأمانة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ٣٠٩

وعلى ما يتعامل به حيوانات وزراعات، وغير هذا مما يدخل تحت الوفاء بما تم الاتفاق عليه، دون اعتلاء أو اعتداء ... حفظا للمواثيق المبرمة، وانتظاما في التعامل، وفقا لما يحدد من التزامات على كل طرف: بين الدول والجماعات، أو الأفراد، لأن الرسول ﷺ قال: «المسلمون على شروطهم (١)»، «ويسعى بذمتهم أدناهم (٢)»

هذا فضلا عن أمانة المال، والنفائس المتنوعة المحببة للنفوس، التي جعلها الله زينة للإنسان، لأن النفوس تميل وتشتهي ذلك، ومع الشح والطمع، تهون الأمانة، لدى بعض النفوس الضعيفة، باتباع الشهوات، وحب الأثرة، مما يطغى على الأحاسيس، ويضعف الوازع الإيماني لتتحرك النفس الأمارة بالسوء، وتنقاد للرغبات، التي يتعاون فيها: الشيطان والهوى والنفس، فتتم السيطرة على إرادة الإنسان، ومن ثم تضيع الأمانة، بعد التساهل في أدائها تدريجا وتسويفا، ليقع في إثم الاستهانة بالأمانة، لأن من يهن يسهل الهوان عليه.

فقد كان رسول الله ﷺ، جالسا مع أصحابه يحدثهم، كما روى البخاري ﵀ بسنده إلى أبي هريرة ﵁ قال: «بينما رسول الله في