مجلة البحوث الإسلامية
لمسلمة بالخروج من بلدتهم، وإعادة ما أخذ منهم، ودية قتلاهم، ثم توجيه الدعوة إليهم بالإسلام أو الجزية، وإمهالهم ثلاثة أيام، فإن أجابوك، وإلا فاستعن بالله وقاتلهم.
وهذا من عمر ﵁ تأكيد لحق الأمانة في الدعوة لدين الله، وفق ما رسم رسول الله ﷺ، لمن يبعثهم في الغزوات، والسرايا، وهناك أحاديث، وردت عن رسول الله ﷺ في الموضوع، هي من وصاياه ﵊ للمجاهدين في سبيل الله، حتى تكون الدعوة إلى الله على بصيرة، وبأمانة بلغهم بها رسول الله ﷺ، وأخذها تطبيقا وعملا من بعدهم، بالتبعية والامتثال، كما حصل في غزوة بني المصطلق.
وهذا مما أخذه عمر بن عبد العزيز، على مسلمة، بعد ما عزله: بالعتاب والمناقشة، حتى يؤصل الاسترشاد في النفوس، بهدي رسول الله ﷺ في العمل والأمانة.
فلما فعل مسلمة ما أمره به أمير المؤمنين: عمر بن عبد العزيز، ودعا الرومان للإسلام، وأمهلهم ثلاثا، أو الجزية، أجابوه، وحقنوا الدماء، وحفظت الأموال.