Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ٢٧٢

ما داموا لم يخونوا، ولم يرفعوا راية ضد الإسلام، أو يعينوا عدوا على المسلمين.

يوضح ذلك ما جاء في معاملة أبي عبيدة بن الجراح: أمين هذه الأمة " حسب تسمية رسول الله ﷺ له، لأهل الشام بعد فتح دمشق.

وما جرى بين عمر بن الخطاب ﵁، وكبير قساوسة بيت المقدس، بعدما استلم منه المفاتيح لبيت المقدس، وأكل طعامه، ولما طلب منه أن يصلي في كنيستهم "كنيسة القيامة" فإنه تنحى عنها، وصلى في خارجها، قائلا: " أخشى أن يغلبكم عليها المسلمون ".

ولا زال مسجد عمر هذا، وباسمه أيضا، عند بابها، شاهدا على حرص قادة وعلماء ووجهاء الإسلام والمسلمين على رعاية الأمانة في أهل الكتاب، والمحافظة عليهم، امتثالا لأمر الله جل وعلا: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (١).

وإن كان طرأ على المسجد المذكور شيء، فمن خيانة اليهود، واعتداءاتهم.

بل توج ذلك عمر ﵁، لما دخل دمشق مع أبي عبيدة: بالشروط العمرية التي زادت عن أربعين شرطا، وطبعت حديثا في رسالة مستقلة، ليتميز بها الكتابي عن المسلم في المظهر، لكي يعرفوا