Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ٢٧٠

وعملا، وحماسة، وامتثالا، ثم دعوة إليه باللين والرفق، ونموذجا في التعامل، وصدقا وأمانة، بعدما وقرت بشاشته في القلوب، إلا من إعجاب تلك الأمم بطبائع أبناء المسلمين الوافدين عليهم.

فرحم الله أولئك الرجال، الذين نقلوا وبأمانة صورة الإسلام، الذي هو الدين الحق، الذي أطلقه إبراهيم الخليل ﵊، على أمة محمد ﷺ، يقول سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١).

وهذا الدين: الإسلام لا يقبل سبحانه من المخلوقين غيره: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٢). وقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣) (٤) كيف لا يحوز المكانة العالية، من قلوب من دخل فيه، ويتحمسون لبيان محاسنه، بأمانة وصدق ووفاء، وهو الدين الذي اختاره الله جل وعلا لأمة محمد ﷺ، وما كان ليختار سبحانه إلا الأكمل والأحسن، يقول سبحانه، في آخر آية نزلت في يوم الحج الأكبر على رسول الله ﷺ، حيث اعترف أحد اليهود أمام عمر بن الخطاب ﵁: بأنها لو نزلت علينا معاشر