Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثالثا معتدة بالحمل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ٢٢٨

وهذه مدة الفصال فقط - فالباقي من الثلاثين ستة أشهر وهي أقل مدة الحمل. أخرج الحاكم بسنده عن ابن عباس ﵄ في تفسيره قوله تعالى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (١) قال: " إذا حملته تسعة أشهر أرضعته واحدا وعشرين شهرا، وإن حملته ستة أشهر أرضعته أربعة وعشرين شهرا " ثم قرأ (٢) ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٣).

روي أن عمر ﵁ أتي بامرأة وقد ولدت لستة أشهر فهم برجمها، فبلغ ذلك عليا ﵁ فقال: " ليس عليها رجم، فبلغ ذلك عمر ﵁ فأرسل إليه فسأله فقال: " قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٥) فستة أشهر حمله لا حد عليها أو قال " لا رجم عليها"، فخلى عمر عنها.

وقد استنتج الإمام علي ﵁ من هذا الاستدلال إلحاق المولود لستة أشهر بأبيه (٦).