مجلة البحوث الإسلامية
حرفوه، ولكن هذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما (١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -: " إن هذا من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعاتب؛ فموسى لم يحتج على آدم بالمعصية التي هي سبب الخروج، بل احتج بالخروج نفسه " (٢).
ومن اعترض على القدر، فإنه لم يرض بالله ربا، ومن لم يرض بالله ربا، فإنه لم يحقق توحيد الربوبية، والواجب أن ترضى بالله ربا، ولا يمكن أن تستريح إلا إذا رضيت بالله ربا تمام الرضا، وكأن لك أجنحة تميل بها حيث مال القدر (٣).
ويفهم من حديث أبي هريرة ﵁ أن ما لا قدره للإنسان فيه بعد بذله قصارى جهده واستعانته بالله ﷿، فله أن يحتج عليه بالقدر لقوله ﷺ: «ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل (٤)»، وأما الذي يمكنك فليس لك أن تحتج بالقدر.
ومعنى قوله: " قدر الله " أي: هذا الذي وقع قدر الله وليس إلي، أما الذي إلي فقد بذلت ما أراه نافعا كما أمرت، وهذا فيه