Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث قوله ﷺ 'ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا'

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ١٧٢

حالة حصول مطلوبه وحال فواته.

فهذا الحديث العظيم يوجب الإيمان بالقضاء والقدر، وهو الركن السادس من أركان الإيمان، والإيمان به يتضمن الإيمان بمراتبه الأربعة وهي:

المرتبة الأولى:

الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأنه تعالى قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم، وعلم أرزاقهم وأقوالهم وأعمالهم، وجميع حركاتهم وسكناتهم، وإسرارهم وعلانياتهم ومن هو منهم من أهل الجنة، ومن هو منهم من أهل النار، قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ (١)، وقال: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٢).

وقال ﷺ: «إن الله خلق للجنة أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم. وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم (٣)»