Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني قوله ﷺ 'احرص على ما ينفعك واستعن بالله'

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ١٥٩

وامتثالا لأمره، لا تقدما بين يدي الله ورسوله ..... ، وإلى هذين الأصلين كان النبي ﷺ يقصد في عبادته وأذكاره ومناجاته، مثل قوله في الأضحية: «اللهم هذا منك ولك وإليك (١)»؛ فإن قوله: " منك " هو معنى التوكل والاستعانة، وقوله: " لك " هو معنى العبادة ".

وقال في موضع آخر: " فإن الإخلاص والتوكل جماع صلاح الخاصة والعامة، كما أمرنا أن نقول في صلاتنا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٢) " فهاتان الكلمتان قد قيل إنهما تجمعان معاني الكتب المنزلة من السماء " (٣).

ويذكر ابن القيم أن آية ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٤) متضمنة لأجل الغايات وأفضل الوسائل، فأجل الغايات عبوديته، وأفضل الوسائل إعانته، فلا معبود يستحق العبادة إلا هو، ولا معين على عبادته غيره، فعبادته أعلى الغايات، وإعانته أجل الوسائل ... ، وقد