Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول قوله ﷺ 'المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ... '

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ١٣٣

قال الشيخ العثيمين: وهل يدخل في ذلك قوة البدن؟

الجواب: لا يدخل في ذلك قوة البدن إلا إذا كان في قوة بدنه ما يزيد على إيمانه أو يزيد ما يقتضيه؛ لأن " القوي " وصف عائد على موصوف وهو المؤمن؛ فالمراد: القوي في إيمانه أو ما يقتضيه، ولا شك أن قوة البدن نعمة، إن استعملت في الخير فخير، وإن استعملت في الشر فشر " (١).

فقول النبي ﷺ: المؤمن القوي - المؤمن الضعيف، لدليل قوي على أن من الناس من يكون إيمانه قويا لا يزعزعه شيء، وهناك من يكون إيمانه ضعيفا.

فالخيرية قائمة بين المؤمنين في صفة الإيمان، فمن كان إيمانه قويا فهو خير وأحب إلى الله ﷿ من المؤمن الضعيف الذي لا يقوم بواجباته على أكمل وجه، وإنما هو مقصر كثيرا.

ولئلا يتوهم أحد من الناس أن المؤمن الضعيف لا خيرية فيه، قال النبي ﷺ: " وفي كل خير " فالمؤمن الضعيف خير من الكافر لا شك في ذلك.