Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التمهيد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ١٣١

الله وقضاؤه، وما شاء الله ﷿ فعله ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (١)، لا أحد يمنعه في ملكه ما يشاء، ما شاء فعل ﷿ ... .

فأنت إذا بذلت الجهد واستعنت بالله، وصار الأمر على خلاف ما تريد لا تندم، ولا تقل: لو أني فعلت لكان كذا، إذا قلت هذا انفتح عليك من الوساوس والندم والأحزان ما يكدر عليك الصفو، فقد انتهى الأمر وراح، وعليك أن تسلم الأمر للجبار ﷿ قل قدر الله وما شاء فعل (٢).

وقوله: «فإن لو تفتح عمل الشيطان (٣)»: (لو) اسم إن قصد لفظها؛ أي: فإن هذا اللفظ يفتح عمل الشيطان.

وعمله: ما يلقيه في قلب الإنسان من الحسرة والندم والحزن؛ فإن الشيطان يحب ذلك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٤).

فإذا رضي الإنسان بالله ربا، وقال: هذا قضاء الله وقدره، وأنه لا بد أن يقع اطمأنت نفسه وانشرح صدره.