مجلة البحوث الإسلامية
ويأخذ بالأنفع، وربما تغره نفسه حتى يعتمد على نفسه وينسى الاستعانة بالله، وهذا يقع لكثير من الناس، حيث يعجب بنفسه ولا يذكر الله ﷿ ويستعين به، فإذا رأى من نفسه قوة على الأعمال وحرصا على النافع وفعلا له، أعجب بنفسه ونسي الاستعانة بالله " (١).
وقوله ﷺ: «واستعن بالله (٢)» دلالة على أن يستعان بالله دون غيره، وأن لا يعتمد على مخلوق، فالاستعانة هي طلب العون، ولا يطلب العون من أي إنسان " إلا للضرورة القصوى، ومع ذلك إذا اضطررت إلى الاستعانة بالمخلوق فاجعل ذلك وسيلة وسببا، لا ركنا تعتمد عليه " (٣).
يقول ابن رجب: " وأما الاستعانة بالله ﷿ دون غيره من الخلق، فلأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصلحة، ودفع مضرة، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله ﷿ فمن أعانه الله فهو المعان .... ، فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات، وترك المحظورات " (٤).