مجلة البحوث الإسلامية
فذكر أن من نتائج الاستعانة بها النهي عما لا يليق وذلك في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (١) وأنها تجلب الرزق وذلك في قوله: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (٢) ولذا «كان ﷺ إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة (٣)».
وقال أيضا (٤) ﵀: (اعلم أن ترتيبه جل وعلا الأمر بالتسبيح والسجود على ضيق صدره ﷺ بسبب ما يقولون له من السوء دليل على أن الصلاة والتسبيح سبب لزوال ذلك المكروه؛ ولذا كان ﷺ إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة وقال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (٥) .... فينبغي للمسلم إذا أصابه مكروه أن يفزع إلى الله تعالى بأنواع الطاعات من صلاة وغيرها).
وقال المناوي كلاما نفيسا حول هذا الموضوع، فقال بعد كلام سبق (٦) (فإن في الصلاة شفاء من الأمراض القلبية والبدنية، والهموم والغموم قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (٧)، ولهذا «كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إليها (٨)»،