Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية في دعاء المخلوقين والتوسل بالأشخاص

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ١٥١

أصل لها كقولهم إن الله قال له: لولاك ما خلقت الكون، أو ما خلقت الأفلاك، وكقولهم: إن الله قال لآدم: لولا محمد ما خلقتك، ونحوها من الأكاذيب التي بنوا عليها وصفه ﷺ بأنه يعلم ما في اللوح المحفوظ وكل ما في الكون، وأنه يملك الدنيا والآخرة فيعطي ويمنع ويسعد ويشقي ويهدي ويضل، وهم مع هذا يخالفون سنته الثابتة كما في حلق اللحى وإطالة الشوارب وشرب الخمر وإسبال اللباس وتعظيم العصاة وموالاة الكفار، ونحو ذلك مما هو عين المحادة والمخالفة لسنته ﷺ، وكل ذلك من تسويل الشيطان حيث دعاهم إلى الغلو فيه من بعض الجهات وإلى مخالفة سنته من جهات أخرى، فهذه إشارة إلى بعض أعمال هؤلاء الأقوام الذين سمى ممثلهم علماء الإسلام وأهل التوحيد بالوهابية وجعلهم بمنزلة الحمير، وكأنه بهذا الوصف يشير إلى مثل اليهود الذي ذكره الله بقوله: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (١) لكن هذا المثل ينطبق على هذا الكاتب وأضرابه الذين يقرءون القرآن وتمر بهم أحاديث النبي ﷺ وفيها النهي عن دعاء غير الله كقوله: ﴿فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٢) وكقوله: ﴿وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ﴾ (٣) وقوله ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ (٤) ثم يخالفونها صريحا فهم أقرب إلى الشبه بالحمار الذي يحمل أسفارا والله المستعان.