Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصفة الرابعة السعي بالفتنة بين جنود المسلمين لا يألونهم خبالا والتجسس عليهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٣/ ١٩٩

ب- وفي غزوة الأحزاب لما كان المسلمون قلة محاصرين، كان رسول الله ﷺ يبشرهم بالنصر ويعدهم فتح بلاد فارس والروم، فقال ناس من المنافقين: كان محمد يعدنا فتح فارس والروم وقد حصرنا هاهنا حتى ما يستطيع أحدنا أن يبرز لحاجته، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (١) ولا يخفى ما في هذا القول من تكذيب رسول الله ﷺ والشك في نبوته وصدقه، وإذا صدر مثل هذا الكلام ممن يظهر الإسلام، ويمشي بين المسلمين الذين خرجوا لقتال أعدائهم أحدث بلبلة وفتنة بينهم.

وقد سمى الله ﷾ المنافقين المرجفين في المدينة، قال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢)، فالذين في قلوبهم مرض: هم أهل النفاق الذين يطلبون النساء فيبتغون الزنا، والمنافقون أصناف فهؤلاء صنف منهم، مرضهم من أمر النساء.