Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصفة الثالثة عدم المشاركة في القتال مع خروجهم مع الجيش، أو القتال قليلا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٣/ ١٩٥

يزيدوكم بهذا الخروج إلا فسادا وضرا (١).

وفي موضع آخر يقول سبحانه: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢)، أي أن المنافقين من خوفهم وهلعهم يظنون الأحزاب لم ينصرفوا عن القتال، وإن كانوا قد انصرفوا، وإن يرجع الأحزاب للقتال بعد ذهابهم يتمنى المنافقون أنهم كانوا في البادية مع الأعراب، لشدة خوفهم يسألون عن أخباركم وما آل إليه أمركم، ولو كانوا فيكم أي: لو كان هؤلاء المنافقون معكم ما نفعوكم وما قاتلوا المشركين إلا تعذيرا، فيقولون: قد قاتلنا، وربما لا يكون هذا القتال إلا شيئا يسيرا كرميهم الكفار بالحجارة.

وقد ذكر ابن هشام وغيره أن رسول الله في غزوة الأحزاب ضرب الخندق على المدينة، فعمل فيه رسول الله ﷺ، وعمل المسلمون معه، فدأب فيه ودأبوا، وأبطأ عن رسول الله ﷺ وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين، وجعلوا يورون - أي يستترون - بالضعيف من العمل (٣).